تعليم

التفكير الزائد عن اللازم؟ 8 نصائح لمساعدة الموظفين على التعامل معها



كيف يمكن للتفكير الزائد أن يعيق التطوير المهني؟

تظهر الأبحاث أن 73% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عامًا يفرطون في التفكير. يمكن للمهنيين الشباب الذين يجدون صعوبة في التركيز أن يواجهوا أيضًا المماطلة، حيث يستمرون في التفكير في الأخطاء التي ارتكبوها في الماضي أو قد يرتكبونها في المستقبل ويمتنعون عن اتخاذ أي إجراء. الإفراط في التفكير يحد من قدرات المهنيين على اتخاذ القرار ويبطئ إنتاجيتهم. كما يمكن أن يؤدي إلى الإرهاق العقلي والجسدي لأن الإجهاد المفرط يسبب التعب والتهيج وعدم القدرة على التركيز، من بين أمور أخرى. ومن ثم، يجب على العاملين والمتعلمين التعامل مع الإفراط في التفكير وإيجاد طرق للانفصال عن الأفكار المتكررة.

8 طرق يمكن للمحترفين من خلالها التعامل مع أنماط التفكير الزائد

1. تمارين اليقظة الذهنية

إن الوعي يعني أن الأفراد يتعرفون على مشاعرهم ويقبلونها دون إصدار أحكام مع التركيز على الحاضر وعدم الخوض في أخطاء الماضي أو تخيل أخطاء مستقبلية محتملة. وفي الوقت نفسه، يساعد الوعي الذهني على تنظيم الأفكار السلبية والتوتر ويشجعنا على التركيز على السلوك الإيجابي وقبول الذات والانفتاح. من خلال التأمل، يصبح الناس على وعي كامل بحالتهم العقلية ويتخلصون من مشاعرهم السلبية. يمكن لأي شخص يشعر بعبء الأفكار السلبية المتكررة أن يجرب هذا التمرين: خذ وقتًا مستقطعًا وتنفس ببطء. اجلس في مكان هادئ لمدة 3-5 دقائق، صفي ذهنك، وركز على تنفسك. كن على دراية بكل شهيق وزفير.

2. إعادة الصياغة الإيجابية

تشجعك إعادة الصياغة الإيجابية على التفكير في الموقف السلبي في ضوء إيجابي من خلال تحديد مزاياه. خذ شخصًا فقد وظيفته كمثال. ربما يشعرون بالقلق من أنهم لن يكونوا قادرين على تحمل نمط حياتهم الحالي لفترة أطول وأنه قد يكون من الصعب الحصول على وظيفة جديدة. ومع ذلك، فإن إعادة صياغة العقلية ستساعدهم على تحديد بعض الجوانب الإيجابية لهذا التطور والتعامل مع الإفراط في التفكير. ربما لم تكن وظيفتهم مرضية كما كانوا يعتقدون، والآن لديهم فرصة للعثور على هدفهم الحقيقي. هناك شيء يمكن تعلمه من كل عقبة، والأخذ في الاعتبار ليس فقط السلبيات ولكن أيضًا الإيجابيات يخلق تصورًا متوازنًا لأي موقف.

3. العثور على الانحرافات

في اللحظة التي يحدث فيها شيء سيء، يميل المفكرون الزائدون إلى الضياع في زوبعة من الأفكار السلبية. في تلك اللحظة، عليهم أن يجدوا شيئًا يصرفون انتباههم عنه. تعد قراءة كتاب والقيام ببعض أعمال التنظيف ومشاهدة فيلم من الحلول الرائعة. الأشخاص الذين لم يتعلموا كيفية التعامل مع التوتر والأفكار السلبية بشكل بناء قد يجدون صعوبة في إبعاد عقولهم عن الصعوبات. لذا، إذا كان تخصيص ساعة أو ساعتين يوميًا لمثل هذا النشاط غير ممكن، فيمكنهم على الأقل تخصيص 30 دقيقة كل يومين للقيام بشيء يساعدهم على الاسترخاء وإعادة التركيز. وبعد منح أنفسهم بعض الوقت، يمكنهم العودة إلى الضغوطات ومواجهتها بمزيد من الثقة والوضوح.

4. النظر في التغيير الوظيفي

أحد الأسباب التي قد تجعل البعض يشعر بالتوتر هو أنهم لا يشعرون بالثقة الكافية لأداء المهام اليومية لعملهم. لذا، ربما حان الوقت للتعمق والتحقق مما إذا كنت تفعل ما تحبه حقًا. إن مراجعة مسار حياتك المهنية لم يفت الأوان بعد، ولا ينبغي لأحد أن يشعر بأنه عالق في مكان عمله. إن رؤية الجميع من حولك راضين عن عملهم بينما أنت تكافح يمكن أن يفسد ثقتك بنفسك. ربما ليس خطأك أنك لا تستمتع بعملك. قد تحتاج إلى إعادة تقييم اختياراتك المهنية وفهم كيف انتهى بك الأمر إلى وظيفتك الحالية – إذا لم يكن ذلك بناءً على تفضيلاتك الشخصية، فمن المفهوم أن وظيفتك قد لا تحقق لك الرضا.

5. التركيز على الصورة الكبيرة

أولئك الذين يتعاملون مع الإفراط في التفكير يوميًا يجدون صعوبة في تقدير انتصاراتهم وبدلاً من ذلك يركزون على العيوب والأخطاء الصغيرة. لكن اسأل نفسك: “هل سيتذكر أحد هذا الخطأ بعد 10 سنوات؟” علاوة على ذلك، قد تحتاج إلى الرجوع خطوة إلى الوراء وإعادة التركيز على إنجازاتك. قم بتدوين نجاحاتك واللحظات التي جعلتك تشعر بالفخر بنفسك. لا يهم كم كانت صغيرة أو كبيرة. إن مجرد الاعتراف بها سوف يرفعك ويظهر لك أنك قادر على تحقيق أشياء عظيمة.

6. احتضان المخاوف وعدم اليقين

هناك عامل آخر مرهق للكثيرين وهو الافتقار إلى الشعور بالسيطرة، خاصة في الأمور المتعلقة بالعمل. إن الاعتراف بأخطائك السابقة وإدراك أنك لا تستطيع التحكم في كل جانب من جوانب حياتك سوف يحررك. للتعامل مع الإفراط في التفكير، يجب عليك مواجهة التحديات والشكوك بدلاً من محاربتها. لا يمكنك التنبؤ بالنتيجة ولكن يمكنك التركيز على كل خطوة على طول الطريق وبذل كل ما في وسعك للوصول إلى أهدافك. إن قبول أخطاء الماضي والتعلم منها أمر بالغ الأهمية. تذكر أن كل نكسة تعلمك المرونة، مما يؤهلك للمستقبل.

7. التحدث مع الأصدقاء والزملاء

التحدث مع الأصدقاء حول مهمة عمل تزعجك أو حول العرض التقديمي الذي تعتقد أنه سار بشكل سيئ يمكن أن يساعدك على النظر إلى الموقف بشكل مختلف. ربما تكون أدائك أفضل بكثير مما تعتقد، وتساعدك التعليقات والتأكيدات الإيجابية لزملائك على اكتساب منظور أكثر تعاطفًا تجاه نفسك. إذا كنت قلقًا بشأن تصورهم لك، فما عليك سوى أن تطلب منهم التعبير عن آرائهم عنك وعن عملك. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعدك التفاعلات الاجتماعية في علاج تفكيرك الزائد. على سبيل المثال، يمكنك مقابلة الأصدقاء لتناول القهوة، أو إجراء مكالمة هاتفية للدردشة حول أمور غير متعلقة بالعمل، أو التطوع في حدث مجتمعي أو خيري.

8. عادات نمط الحياة الصحية

يتضمن نمط الحياة الصحي عدة أشياء، بدءًا من اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية. من المعروف أن الأطعمة مثل الخضروات والفواكه والأسماك الدهنية والكركم تعمل على التحكم في أعراض القلق. علاوة على ذلك، يجب أن يكون التأكد من حصولك على 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة أولوية، حيث يمكن لعقلك التعامل مع التحديات بشكل أكثر كفاءة وابتكارًا عندما يكون مرتاحًا جيدًا. يجب أن يكون النشاط البدني أيضًا جزءًا من الجداول الأسبوعية للجميع. اعتمادًا على احتياجاتك وتفضيلاتك، يمكنك القيام بأي شيء بدءًا من المشي في الحديقة وحتى الرقص أو السباحة أو لعب الجولف أو اليوغا. مهما كانت الحالة، فإن تشتيت عقلك وتحريك جسمك يمكن أن يساعدك على الاسترخاء وإعادة التركيز.

خاتمة

يميل المفكرون الزائدون إلى التفكير في الأفكار السلبية ويكونون أكثر عرضة للتعرض لمستويات عالية من القلق وحتى الاكتئاب. يمكن أن يكون لهذا عواقب وخيمة على الحياة الشخصية والمهنية لأي شخص، ولهذا السبب عليك التصرف بمجرد تجربة ذلك. يجب على المنظمات أيضًا أن تتفهم موظفيها وتقدم لهم أي دعم يحتاجونه للتغلب على شكوكهم الذاتية. ففي نهاية المطاف، عندما تعمل الشركة على تشجيع الصحة العقلية والاستقرار لقواها العاملة، فإنها تضمن إنتاجية أعلى وثقة أكبر في اتخاذ القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى