تعليم

إنترنت الأشياء في التعلم: الفوائد والتنفيذ



ما هو تأثير إنترنت الأشياء على التعلم؟

يشير إنترنت الأشياء (IoT) إلى شبكة من الأجهزة المترابطة المختلفة، مثل الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الذكية، والتي تهدف إلى التبادل الفوري للبيانات والمعلومات. عند استخدامها في التعلم، يمكن لإنترنت الأشياء توسيع الفصول الدراسية التقليدية إلى الفضاء الإلكتروني وجعل المناهج الدراسية سهلة الوصول وتفاعلية مع زيادة وتعزيز التعاون والتواصل بين الطلاب والمعلمين. في هذه المقالة، نستكشف بعضًا من الفوائد العديدة لإنترنت الأشياء في التعلم بالإضافة إلى بعض تطبيقاته الأكثر شيوعًا لتحديد بعض الطرق التي يمكنك استخدامها في الفصل الدراسي الخاص بك.

فوائد إنترنت الأشياء

التعلم الشخصي والتعلم عن بعد

إن اتباع نهج واحد يناسب الجميع في التعلم لم يعد قابلاً للتطبيق في مجتمع دائم التطور حيث تكون الاحتياجات الفردية في المقدمة. ولذلك، فإن استخدام أجهزة استشعار وأجهزة إنترنت الأشياء يوفر بيانات قيمة للمعلمين فيما يتعلق بكل طالب وطريقة التعلم المفضلة لديهم ووتيرتها. ونتيجة لذلك، يمكن للمعلمين تكييف الدورة التعليمية وفقًا لاحتياجات كل طالب. يساعدهم الذكاء الاصطناعي على فهم ما ينجح وما يجب تحسينه لتحقيق نتائج أفضل. يمكن أيضًا للطلاب ذوي الإعاقة المشاركة بشكل أكثر كفاءة نظرًا لأن التكنولوجيا تدعم الأجهزة المساعدة. ويمكن تنفيذ هذا الإجراء الذكي عن بعد أيضًا، مما يساعد الطلاب من جميع أنحاء العالم على المشاركة. يمكن للمدرسين أيضًا دمج الندوات عبر الإنترنت في تعاليمهم لإشراك الطلاب وتعزيز التفاعل.

معلومات الوقت الحقيقي

مع تثبيت ممارسات إنترنت الأشياء في التعلم، تقوم آلاف الأجهزة وأجهزة الاستشعار المتصلة بحفظ المعلومات ومشاركتها عبر شبكتها. على سبيل المثال، يمكن للمؤسسات تتبع مكان وجود الأفراد وتقدمهم وحضورهم وتدريبهم. كما يقومون بمراقبة تطور المعلمين وإيجاد طرق لتحسين أساليب التدريس الخاصة بهم. يوثق نظام تحديد الترددات الراديوية (RFID) عدد المرات التي استخدم فيها شخص ما الطابعة ويحدد الموقع الدقيق للطالب في الحرم الجامعي. بالإضافة إلى ذلك، تسمح الكاميرات وأجهزة الاستشعار التي يتم الوصول إليها عن بعد للطلاب والمعلمين بمراقبة التجارب المعملية دون الحاجة إلى حضورهم الفعلي.

كفاءة الإدارة

تتطلب إدارة مؤسسة تعليمية العديد من الأنشطة التي تستغرق وقتًا طويلاً، بما في ذلك توزيع الأموال، والاحتفاظ بسجلات الطلاب، وتتبع الإمدادات، وحفظ الأوراق المهمة. بمساعدة تقنية الذكاء الاصطناعي، يمكن لأجهزة إنترنت الأشياء جمع وتنظيم البيانات والرؤى بسرعة وأمان والتي تساعد الإدارة والمعلمين على اتخاذ قرارات أفضل فيما يتعلق بطلابهم وعملياتهم. يمكن للمعلمين أتمتة عملية تدوين الملاحظات والجدولة، بينما يمكن للإدارة التفاعل بشكل أكثر فعالية مع أولياء الأمور. وبالتالي، يتم تقليل التكاليف التشغيلية باستخدام أجهزة الاستشعار الذكية التي تعمل على تشغيل الأضواء والتدفئة فقط عندما يكون الأشخاص داخل الغرفة. كما تقوم المؤسسات، بدلاً من إرسال التقارير الورقية، بإعلام أولياء الأمور بأداء أبنائهم رقمياً، وبالتالي تطبيق الممارسات الخضراء.

إمكانية الوصول والسلامة

يجد الأشخاص الذين يعانون من إعاقات بصرية وسمعية وكلامية أنه من الأسهل الاتصال بالمناهج المدرسية والتواصل مع المعلمين من خلال تكنولوجيا إنترنت الأشياء، والتي تتصل عادةً بالأجهزة المساعدة. على سبيل المثال، أدوات تحويل الكلام إلى نص للطلاب الذين يعانون من إعاقة سمعية أو العصي الذكية والتطبيقات التي تتعرف على المناطق المحيطة بالطلاب ذوي الإعاقة البصرية. ويتعلم المعلمون أيضًا كيفية مساعدة الطلاب ذوي الإعاقة من خلال استخدام التطبيقات والميكروفونات ومترجمي النصوص والكلام. تعد السلامة ميزة أخرى لتطبيق إنترنت الأشياء في التعلم. من خلال أجهزة التتبع، والكاميرات، ومراقبة الفيديو، تقوم المؤسسات بتتبع النشاط في الحرم الجامعي، والتأكد من بقاء الجميع آمنين. كما أن استخدام البطاقات الذكية يضمن دخول المرافق التعليمية للأشخاص المصرح لهم فقط.

زيادة المشاركة

تعمل أجهزة إنترنت الأشياء المقترنة بسماعات الواقع الافتراضي والواقع المعزز على إنشاء بيئة تعليمية يشعر فيها الطلاب بالتحكم في تعليمهم. يمكن للمدرسين برمجة الأجهزة الذكية لتحميل المهام كلما ذكروا كلمات معينة. تظهر هذه المهام على أجهزة الطلاب، ويمكنهم إكمالها أثناء وجودهم في الفصل الدراسي. ولذلك، فإنهم يظلون منخرطين ومتصلين بنقاط التدريس بأكثر الطرق تفاعلية ممكنة. وتتتبع أجهزتهم مستوى إخلاصهم ورضاهم أيضًا. وبالتالي، يعرف المعلمون متى يقومون بعمل رائع أو متى يحتاجون إلى تغيير الأمور.

التطبيقات الشائعة لإنترنت الأشياء في التعلم

أجهزة التتبع

تعد السلامة أحد الاهتمامات الرئيسية للكليات والمدارس حيث يمكن لأي شخص دخول المبنى دون إذن. كما ذكرنا سابقًا، يمكن أن يؤدي استخدام البطاقات الذكية إلى حماية المتعلمين من خلال تحديد مواقعهم وإبعادهم عن المرافق المخصصة لأعضاء هيئة التدريس فقط. علاوة على ذلك، تقوم نفس البطاقات أيضًا بتتبع حضور الفصل، لذلك لا يضطر المعلمون إلى القيام بذلك يدويًا. إذا فشل الطالب في حضور الفصل دون إبلاغ أي شخص، فقد يقوم النظام الآلي بإبلاغ أولياء الأمور بغيابه. يمكن أيضًا تثبيت أجهزة التتبع هذه في الحافلات المدرسية ومواقف السيارات لمراقبة مكان ركن كل طالب جامعي سيارته.

الفصول الذكية والكتب المدرسية

تعد اللوحات الذكية إضافة ضرورية لإنترنت الأشياء للتعلم، حيث تساعد المعلمين على جعل الدروس جذابة وتفاعلية. يعرضون المحتوى الرقمي ويمكنهم التفاعل مع أجهزة الطلاب. يمكن أن تصبح بيئة التعلم بأكملها ذكية مع إضافة مكبرات الصوت التي تطرح الأسئلة وتعطي الإجابات والأضواء التي تعدل مستويات السطوع بناءً على الأنشطة المختلفة. حتى المكاتب يمكن أن تتمتع بالقدرة على التحقق من وضعية الطلاب ومستوى نشاطهم. علاوة على ذلك، يمكن الوصول إلى الكتب المدرسية المادية من خلال الأجهزة، ويقرأ المتعلمون المواد المفيدة في الوقت الذي يناسبهم. يتم تحديث قاعدة البيانات بشكل مستمر لتلبية المتطلبات المتطورة وإعطاء المعلمين رؤى فيما يتعلق بمشاركة المتعلمين ومشاكلهم.

التدريب على اللغات الأجنبية

أظهرت إحدى الدراسات أن تعلم اللغة القائم على إنترنت الأشياء يثري المفردات والإنتاج الشفهي للطلاب الذين يتعلمون اللغات الأجنبية. تساعد الروبوتات التعليمية والكتب ثلاثية الأبعاد المتعلمين على تحسين أدائهم وتعلم كيفية التحدث بلغة مختلفة بسرعة أكبر. تقوم البرامج المستندة إلى إنترنت الأشياء بتصحيح الطلاب عندما يرتكبون أخطاء نحوية أو نطقية وتسمح لهم بتصحيح أنفسهم أمام معلمهم. يمكن تنفيذ البرنامج في الفصل ومساعدة المعلمين على مراقبة تقدم المتعلمين وتقديم التعليقات في الوقت الفعلي دون تأخير.

برامج البحث والدراسة

تساعد أجهزة إنترنت الأشياء ذات التقنيات الغامرة المتكاملة المؤسسات التعليمية على تدريب الطلاب وإعدادهم لمواقف العالم الحقيقي. على سبيل المثال، يتم عرض الجوانب الفنية لوظائفهم المستقبلية للمتعلمين الذين يدرسون الهندسة من خلال سماعات الواقع الافتراضي والواقع المعزز. المدربون موجودون لشرح كل شيء بالتفصيل وجعل المواد التعليمية أكثر قابلية للفهم. أيضًا، يمكن للطلاب دمج الذكاء الاصطناعي للحصول على البيانات وفحصها والحصول على فهم أفضل لها. ونتيجة لذلك، فهم يفهمون الأمور المعقدة بسهولة أكبر ويتم تشجيعهم على الابتكار.

خاتمة

لا يخلو إنترنت الأشياء في التعلم من أي تحديات نظرًا لأن تنفيذ مثل هذا السيناريو الرائد له تكلفة عالية، حيث تقوم المؤسسات بشراء برامج وأجهزة وأجهزة وأنظمة جديدة. تقوم هذه البنية التحتية بتخزين ملايين البيانات التي يمكن استهدافها من خلال الهجمات الإلكترونية ومحاولات التصيد الاحتيالي. وبصرف النظر عن هذه التحديات، فإن مثل هذه التكنولوجيا المبتكرة قد تجعل التنقل صعبًا بالنسبة للعديد من المعلمين والطلاب الذين ليسوا على دراية بهذه التطورات التكنولوجية. وهذا يعني تكاليف إضافية للمؤسسات لتدريب الجميع على كيفية استخدام أجهزتهم بشكل صحيح. ومع ذلك، فإن الاستمتاع بالفوائد العديدة لإنترنت الأشياء في التعلم التي وصفناها في هذه المقالة يجعل الأمر يستحق الجهد المبذول للتغلب على هذه التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى